الشيخ علي المشكيني
66
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
( 9 ) تفويض أمر الدين إلى النَّبي صلى الله عليه وآله نعتقد بأنّ النبي صلى الله عليه وآله كما له الولاية على نفوس الامّة فضلًا عن أموالهم ، فكذا له الولاية في الجملة على الشريعة التي أوحاها إليه ربّه ، وفوّض إليه أمرها ، وأمَرَه بإبلاغها ؛ فله التصرّف فيها بزيادة ونقصان ورفع ووضع ، غير أنّا لا ندري حدود تلك الولاية ، ونعتقد بأنّ أوصياءه المنصوبين من قِبَله بأمر اللَّه لهم ما له من الولاية . الآيات « هذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ » . « 1 » « وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا » « 2 » . الأخبار 1 . الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه فوّض إلى سليمان بن داود ، فقال : « هذَا عَطَآؤُنَا . . . » إلى آخره ، وفوّض إلى نبيّه صلى الله عليه وآله ، فقال : « وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ . . . » إلى آخره ، فما فوّض إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقد فوّضه إلينا » . « 3 » 2 . عنه عليه السلام : « إنّ اللَّه أدّب نبيَّه ، فأحسن تأديبه ، فلمّا أكمل له الأدب ، قال : « إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ، « 4 » ثمّ فوّض إليه أمر الدين والامّة ليسوس عباده ، فقال : « مَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . . . » ؛ وإنّ رسول اللَّه كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح القدس لا يزل ، ولا يخطئ في شيء ممّا يسوس به الخلق ، فأضاف رسول اللَّه إلى الركعتين ركعتين . . . فأجاز اللَّه ذلك ، فوافق أمر رسول اللَّه أمر اللَّه ، ونهيه نهي اللَّه ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للَّه » . « 5 »
--> ( 1 ) . ص ( 38 ) : 39 . ( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 266 ، ح 2 ؛ بصائر الدرجات ، ص 405 ، ح 8 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 332 ، ح 9 . ( 4 ) . القلم ( 68 ) : 4 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 267 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 4 ، ح 3 .